محمد بن أحمد الفاسي
235
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
من فاته نظر النبي محمد * فطفيل خير الناس من أبنائه فالناس إن كفروا عطايا كفه * ما رده عن جوده وسخائه وقوله من قصيدة فيه أيضا من غزلها [ من الطويل ] : أسائل عن جيران سلع وحاجر * فهل عندهم مما أكابده فكر هم نزلوا بالمنحنى من أضلعى * فحبهم باق وإن عظم الأسر سلوا موقفي بالمنحنى من طويلع * وحجر فما لي عن محبتهم حجر ومنها في المدح [ من الطويل ] : جرت أعين الإحسان بعد انقطاعها * ووافى إليها السعد واليمن والبشر بسلطاننا نجل الرسول وسبطه * طفيل بن منصور لها العز والنصر فيوم علاه بالمسرة أبيض * وليل الأعادى من أسنته ظهر وأنشدني لنفسه إجازة ، قوله متعزلا [ من الكامل ] : أين المفر لمن هواك طليبه * وسهام لحظك بالسقام تصيبه كيف الخلاص لمن هوى بهوائه * يشكو ولا أحد سواك يجيبه عذبته بالبين وهو بلية * رفقا عليه وإن حلا تعذيبه ما حال من أبلى السقام بجسمه * قد مل منه صديقه وقريبه يشكو ولا أحد يرق لما به * وارحمتاه لمن جفاه حبيبه فجميع ما في القلب منك عرفته * أيكون ساكنه وأنت تذيبه حن العذول عليه حين هجرته * ورنا له الواشي ورق رقيبه يا ويح من يرثى له أعداوه * فشجونه لا تنقضى ونحيبه قد صار في رق الخلال من الضنى * والقلب منك قسا وأنت طبيبه أعليك لو أحييته بزيارة * فعسى يكون من الحياة نصيبه لي أنّة الشاكى إلى محبوبه * إن كنت ترحم صبره ونحيبه يا يوسفا في حسنه وجماله * وأنا المتيم في الهوى يعقوبه أنا أوحد العشاق لكن ليس لي * إلا الغرام وناره وأنينه وقوله أيضا يتغزل [ من البيسط ] : دعني من اللوم ما أصغى إلى عذل * ولا تزدني على ما بي من الوجل لو ذقت طعم الهوى ما كنت تعذلنى * ألست تعلم أنى عنك في شغل جسمي نحيل وقلبي لا يطاوعني * على السلو ودمعي أي منهمل